الشيخ عزيز الله عطاردي
307
مسند الإمام حسن ( ع )
وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا غيره وقد سمعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا النبوة ، وقد رأوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم نصب أبي يوم غدير خمّ ، وأمرهم أن يبلّغ الشاهد منهم الغائب وقد هرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم من قومه وهو يدعوهم إلى اللّه تعالى حتى دخل الغار ولو وجد أعوانا ما هرب وقد كف أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يغث فجعل اللّه هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه . وجعل اللّه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم في سعة حين دخل الغار ولم يجد أعوانا . وكذلك أبي وأنا في سعة من اللّه حين خذلتنا الامّة وبايعوك يا معاوية وإنّما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا ، أيّها الناس انكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب ان تجدوا رجلا والده نبيّ غيرى وأخي لم تجدوه ، واني قد بايعت هذا وأن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين [ 1 ] . 6 - الطوسي ، أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة وسألته قال : حدّثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري قال : حدّثنا علي بن حسان الواسطي ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن كثير ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عليهما السلام قال : لما أجمع الحسن بن علي عليهما السلام على صلح معاوية خرج حتى لقيه . فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر وأمر الحسن عليه
--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 2 / 171 .